أبو علي سينا
القياس 138
الشفاء ( المنطق )
ذلك مطلقا إن كانت الضرورة إنما « 1 » تراعى في صدق السور ، لا في اعتبار الحال بين « 2 » المحمول والموضوع . فإن كان الاعتبار هو السور ، فصدق « 3 » هذا السور ليس ضروريا . وذلك لأنهم يسلمون أنه « 4 » قد « 5 » يصدق وقتا آخر أن كل حيوان إنسان ، ولا شئ من الحيوان بإنسان . فيكون صدق هاتين القضيتين وجوديا « 6 » من جهة سوره في كل وقت . وكذلك أيضا إذا قلنا : كل إنسان حيوان فإنهم كلهم يعترفون بأن « 7 » هذه القضية ضرورية . وعلى أصلهم ، فإنها لا تكون ضرورية ؛ بل تكون لو توهمنا لا إنسان « 8 » موجود - على ما يفعلون هم « 9 » ويقولون - لم يكن أحد « 10 » من الناس حيوانا ، على قياس قولهم : إن قولنا ليس ولا شئ من الكسوفات بكسوف ، « 11 » أىّ كسوف موجود ، قول حق . وإذا « 12 » كان يصح عندهم أن يكون قولنا : كل حيوان أعجم صادقا « 13 » في « 14 » وقت من الأوقات ، حين ما لا يكون إنسان البتة بموجود ، وإذ يصح سلب الحيوان عن الإنسان الذي ليس بموجود « 15 » ، فيصح حينئذ أن يقال : ليس أحد من الناس بحيوان . فلا يكون إذن صدق « 16 » قولنا : كل إنسان حيوان ، صدقا « 17 » دائما ، بل إنما يكون صدقا وقتا ما ، فلا تكون هذه المقدمة ضرورية ، بل تكون « 18 » ممكنة ويستعملونها ضرورية . فكان « 19 » يجب أن يمنعوا كون هذه القضايا ضرورية ، مع اعتقاد « 20 » المذهب الذي لهم . وعلى أن لهم أن « 21 » يقولوا : إنا لو أجبنا إلى الإطلاق ، راعينا الوقت الذي نتكلم « 22 » فيه . وأما في الضرورة والإمكان فيراعى « 23 » شيئا آخر ، فيكونون « 24 » قد شوشوا على أنفسهم .
--> ( 1 ) إنما : كما ه ( 2 ) بين : من ه . ( 3 ) فصدق : فيصدق ه . ( 4 ) أنه : أنهم س ( 5 ) قد : ساقطة من ع . ( 6 ) وجوديا : وجوبا م . ( 7 ) بأن : أن ه . ( 8 ) لا إنسان : الإنسان ع . ( 9 ) هم : ساقطة من سا ، ع ( 10 ) أحد : ساقطة من س . ( 11 ) بكسوف : ساقطة من د ( 12 ) وإذا : وإن س . ( 13 ) صادقا : صدقا ع ( 14 ) في : + كل س . ( 15 ) وإذ يصح . . . بموجود : ساقطة من م ( 16 ) صدق : + في ع . ( 17 ) صدقا : صادقا ب ، س ، سا ، ع ، عا ، م ، ن ، ه . ( 18 ) تكون : ساقطة من س ( 19 ) فكان : وكان د ، عا ، ن ، ه . ( 20 ) اعتقاد : اعتقاده ع ( 21 ) أن لهم : ساقطة من ن . ( 22 ) نتكلم : نحكم ع ؛ تكلم ه . ( 23 ) فيراعى : فراعى سا ( 24 ) فيكونون : فيكون س ، سا ؛ فيكونوا ع .